الشيخ المحمودي
707
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأنت أخو العزّ ما التحفت بالقناعة . والمخذول من كانت له إلى النّاس حاجة . ولا شيء أعظم قدرا من المساعدة . والهجران عقوبة القسوة . وفي كلّ طرفة خطرة والخطرة أصل كلّ حركة . [ ومن ] الحزم الوقوف عند الشّبهة . وربّ جناية غرست من لحظة ، و [ ربّ ] حرب أضرمت من لفظة . وأصل الأشياء كلّها من كلمة . ولابن آدم خلقت الدّنيا والآخرة . والحكيم لا يعجب من قضاء محتوم حلّ بمخلوق . وأنت [ ابن ] اليوم [ و ] ليس لك غدا . وإلى جانب السّرور يكون التّنغيص . ومدّة الأمد في يوم وغد . مضى أمسك وعسى [ أن يكون ] غدا لغيرك . وربّ هالك في نومه ، وقلبه بالعلل رهين . هيهات منك الغنى إذا لم يقنعك ما حويت . احم نفسك القنوط ، وألهمها الرّجاء وأحسن [ الظّنّ ] لرحمة اللّه . المصائب بالسّويّة مقسومة بين البريّة . كلّ آت كأن قد أتى . غير في المهلة قبل نفاد المدّة « 1 » . وآس العين كدّك ما نفع لغيرك . عفّة اللّسان همته ، وربّما غلب الكلام على صاحبه .
--> ( 1 ) - كذا في الأصل .